1. تمهيد في فضل الذكر
إنَّ من أفضل الأعمال الصالحة اليسيرة التي تقرب المسلم إلى ربه جل وعلا الذكرُ.

جميع الأذكار الخاصة بهذا القسم معروضة هنا كاملة داخل بطاقات مستقلة لسهولة القراءة.
إنَّ من أفضل الأعمال الصالحة اليسيرة التي تقرب المسلم إلى ربه جل وعلا الذكرُ.
ورد في فضل الذكر والدعاء والحث عليها آيات كثيرة، وأحاديث صحيحة عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نذكر ما تيسر منها. قال تعالى : "وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ". وقال تعالى : "وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا". وقال تعالى : "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ". وقال تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً". وقال تعالى : "وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً". وقال تعالى : "وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ". وقال تعالى : "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ". وقال تعالى : "فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا". وقال تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ". وقال تعالى : "وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ". وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكر ربه مثل الحي و الميت". وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من أنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم؟" قالوا بلى. قال: "ذكر الله تعالى". وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي , و أنا معه إذا ذكرني , فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي و ان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم , و ان تقرب إلي شبرا تقربت اليه ذراعا و ان تقرب إلى ذراعا تقربت اليه باعا و ان اتاني يمشي أتيته هرولة". وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تره , و من أضطجع مضجعا لم يذكر فيه الله كانت عليه ترة". وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه , و لم يصلوا على نبيهم الا كان عليهم ترة فان شاء عذبهم و ان شاء غفر لهم". وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه الا قاموا عن مثل جيفة حمار و كان لهم حسره".
فضائل الذكر للإمام ابن القيم الجوزية: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره. أنه يرضي الرحمن عز وجل. أنه يزيل الهم والغم عن القلب. أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط. أنه يجلب الرزق. أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة. أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة، وقد جعل الله لكل شئ سببا وجعل سبب المحبة دوام الذكر. أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان. أنه يورثه الإنابة وهي الرجوع إلى الله عز وجل. أنه يورث الهيبة لربه عز وجل وإجلاله. أنه يورثه ذكر الله تعالى له كما قال تعالى: ( فاذكروني أذكركم ). أنه يحط الخطايا ويذهبها فانه من أعظم الحسنات. أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى. أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة. أنه ينجي من عذاب الله تعالى. أنه سبب تنزيل السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة بالذاكر. أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل. أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة. أنه أيسر العبادات وهو من أجلها وأفضلها. أنه غراس الجنة. أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال. أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده. أن الذكر نور للذاكر في الدنيا ونور له في قبره ونور له في معاده.
ومن آثار الذكر كذلك: أن الذكر يجمع المتفرق ويفرق المجتمع ويقرب البعيد ويبعد القريب. أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى. أن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. أن مجالس الذكر مجالس الملائكة. أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته. أن جميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله تعالى. أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق. أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق. ومما ذكره ابن القيم أيضًا: أن مجالس الذكر لا يشقى بها جليسهم. أن الذكر سبب للفلاح والفوز. أن الذكر يحيي القلب كما يحيي الماء الأرض. أن الغفلة تقسي القلب، والذكر يذيبه ويلينه. أن الذكر يورث صاحبه السكينة والطمأنينة والنور والبركة. أن العبد كلما أكثر من الذكر كان أقرب إلى ربه، وأعظم بركة في وقته وعمله وحاله.
تطبيق الأذكار الشرعية - The Islamic Remembrances App